عبد الله الأنصاري الهروي

247

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] وعلى اليقين أن يداخله سبب . [ ش ] صاحب اليقين هو المتوكّل على اللّه أن يرزقه ما ضمنه من الرزق و « 1 » أن يحفظه ، فينقطع عن الأسباب خوف اتّكاله على السبب . - [ م ] والدرجة الثالثة : إشفاق يصون سعيه عن العجب ، ويكفّ صاحبه من « 2 » مخاصمة الخلق ، ويحمل المريد على حفظ الجدّ . [ ش ] بأن يرى سعيه توفيقا من اللّه تعالى « 3 » وعطاء منه ؛ لا من نفسه ، فيعرض له الإعجاب ويتطاول به على الخلق ، فيكون سعيه وبالا عليه وذنبا . ويحذر عن الجفاء والمخاصمة لأهل المعاصي ، لرؤية أعذارهم والاحتراز عن نسبة الفعل إلى الغير ، والتفضّل عليهم . ويحافظ على الجدّ شكرا للّه ، ليزيد في توفيقه ويبقى محفوظا عن الهزل والبطالة . فهذا الإشفاق هو الحذر عن رؤية الفعل من نفسه ومن غيره من الخلائق وعن البطالة . ويجوز أن يكون « حفظ الحدّ » - بالحاء غير المعجمة « 4 » وفتحها - أي تمنعه عن الطغيان والتبرّم بالحال « 5 » « أ » .

--> ( 1 ) ج : - و . ( 2 ) د : عن . ( 3 ) د ، ج ، ع ، م : - تعالي . ( 4 ) ع : الغير المعجمة . ( 5 ) د : + واللّه اعلم . ( أ ) قال في الاصطلاحات تكميلا لباب الإشفاق : الإشفاق صورته في البدايات : الإشفاق على العمل أن يصير إلى الضياع .